محمد بن جرير الطبري
341
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
12010 - حدثنا المثنى قال ، حدثنا عمرو بن عون قال ، أخبرنا هشيم ، عن عوف ، عن الحسن في قوله : " يحكم بها النبيون الذين أسلموا " ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم = " للذين هادوا " ، يعني اليهود ، ( 1 ) فاحكم بينهم ولا تخشهم . * * * القول في تأويل قوله عز ذكره : { وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ويحكم بالتوراة وأحكامها التي أنزل الله فيها في كل زمان - على ما أمر بالحكم به فيها - مع النبيين الذين أسلموا = " الربانيون والأحبار " . * * * و " الربانيون " جمع " رَبَّانيّ " ، وهم العُلماء الحكماء البُصراء بسياسة الناس ، وتدبير أمورهم ، والقيام بمصالحهم = و " الأحبار " ، هم العلماء . * * * وقد بينا معنى " الربانيين " فيما مضى بشواهده ، وأقوالَ أهل التأويل فيه . ( 2 ) * * * وأما " الأحبار " ، فإنهم جمع " حَبْر " ، وهو العالم المحكم للشيء ، ومنه قيل لكعْب : " كعب الأحبار " . وكان الفراء يقول : أكثر ما سمعت العرب تقول في واحد " الأحبار " ، " حِبْر " بكسر " الحاء " . ( 3 ) * * *
--> ( 1 ) انظر تفسير " هاد " فيما سلف ص : 309 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . ( 2 ) انظر تفسير " الربانيون " فيما سلف 6 : 540 ، 544 ، وفيه بيان لا يستغني عن معرفته بصير باللغة . ( 3 ) انظر تفسير " الأحبار " فيما سلف 6 : 541 ، 542 ( الأثر : 7312 ) ، ثم ص : 544 .